حيدر حب الله

331

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

نعم ، نُسب لبعض العلماء السابقين المعاصرين للعلامة المجلسي المنع عن صلاة الزيارة إذا كانت الزيارة لغير النبي وسائر الأنبياء والأئمّة والسيدة الزهراء عليهم السلام ، مثل زيارة أبي الفضل العباس ، أو فاطمة بنت الإمام الكاظم ، أو السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب ، أو السيد عبد العظيم الحسني أو غيرهم من العلماء والمؤمنين أيضاً ، وقالوا بأنّ صلاة زيارة مثل هؤلاء غير مشرّعة في الدين ، وتعرّض هذا القول غير المشهور لمناقشات تراجع في مكانها . هذا ، ولابدّ - عملًا - من الاجتهاد في القضيّة أو الرجوع إلى يرجع إليه المكلّف من الفقهاء المفتين ، فقد تختلف الموارد والحالات عنده . 772 - سفر المرأة من دون محرم * السؤال : ما هو حكم سفر المرأة من غير محرم ، وهي قادرة على تولّي أمورها ، برضا وليّ أمرها ، والغرضُ هو الترفيه ؟ * تعرّض الفقهاء المسلمون من أهل السنّة لمسألة سفر المرأة من دون محرم ، وقد أفتى جمعٌ من الفقهاء بحرمة ذلك ( الشافعي ، الأم 5 : 244 ؛ ومختصر المزني : 222 ؛ والنووي ، المجموع 4 : 402 ) ، أما الإماميّة فكان من النادر تعرّضهم لهذا الموضوع ، ولهذا فإنّ المعروف بينهم هو الجواز من حيث المبدأ . ومن الذين تعرّضوا له بشكل مطلق الشيخُ المفيد حيث قال : ( وليس للمرأة أن تسافر إلا مع ذي محرم لها ) ( أحكام النساء : 29 ) . نعم ، وقع الحديث عند فقهاء الإماميّة عن حجّ المرأة بلا محرم ، والمعروف بينهم عدم اشتراط المحرم ( انظر - على سبيل المثال - : اليزدي ، العروة الوثقى 4 : 451 ؛ والمحقّق الحلي ، شرائع الإسلام 1 : 168 ؛ والعاملي ، مدارك الأحكام 7 :